الشيخ باقر شريف القرشي
246
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
ثلاثا بأذان وإقامة » . ويأخذ رجاء بن أبي الضحّاك في تفصيل عبادة الإمام عليه السّلام فريضة ونوافلا ، وما يقرأ فيهما من سور القرآن الكريم والتعقيبات التي يأتي بها ، ومعنى روايته أنّ الإمام عليه السّلام كان مشغولا بذكر اللّه تعالى في معظم أوقاته ، فقد كان عملاقا من عمالقة التقوى والإيمان ، وسرى حبّ اللّه والخوف منه في جميع عناصره ومقوّماته « 1 » . شذرات من أدعيته وقبل أن نطوي الحديث عن مكارم أخلاق الإمام الرضا عليه السّلام نعرض إلى بعض أدعيته التي تحكي عبادته وتقواه ، وهي : 1 - قال عليه السّلام : « يا من دلّني على نفسه ، وذلّل قلبي بتصديقه ، أسألك الأمن والإيمان في الدّنيا والآخرة » « 2 » . وحفل هذا الدعاء على إيجازه بظاهرة مهمّة من ظواهر التوحيد ، وهي أنّ اللّه تعالى دلّل على ذاته وعرف نفسه لخلقه ، وذلك بما أبدعه في هذا الكون من مظاهر العجائب والغرائب التي تنادي كلّها بوجوده تعالى . 2 - من أدعيته هذا الدعاء : « اللّهمّ أعطني الهدى ، وثبّتني عليه ، واحشرني عليه ، آمنا أمن من لا خوف عليه ، ولا حزن ولا جزع ، إنّك أهل التّقوى وأهل المغفرة » « 3 » .
--> ( 1 ) حياة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : 1 / 42 - 44 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 579 . ( 3 ) أعيان الشيعة : 4 / 197 ، القسم الثاني .